البعثة السورية الألمانية: العثور على 50 قطعة أثرية تعود إلى 1600-1650 قبل الميلاد في تل المشرفة الأثري    الآثار تعمم نظام التوثيق الالكتروني للقطع الأثرية على المتاحف السوري    متحف الفن الحديث.. حاضنة التشكيل السوري وأرشيفها    من أوائل المتاحف العالمية التي تعنى بفن الفسيفساء ..لوحات خان مراد باشا تحكي قصصاً أسطورية من زمن مضى    البعثة السورية البريطانية تستكمل أعمال المسح الأثري غرب حمص..وضع خارطة لتوضع أماكن السكن القديمة وفتراته التاريخية    شاهد على تحول حضاري كان الأهم في تاريخ البشرية.. اكتشاف جزء من قرية أثرية في جبل البلعاس بمحافظة حماة يعود إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد    قلعة حارم ... معلم تاريخي يحكي قصة حضارة عريقة لايزال شاهدا عليها    أفاميا الواقفة على بوابة سهل الغاب .. ذاكرة منطقة حافلة بالإبداع وشاهد يحكي قصة الحضارة الإنسانية    دائرة النواعير بحماة تبدأ ترميم ناعورة شيزر الثانية الحمدانية    البعثة السورية الألمانية المشتركة تتابع أعمالها في تل حلف في الحسكة
متحف الرقة الأثري- شاهد على حضارات وادي الفرات المتعاقبة منذ الألف الخامس قبل الميلاد -15/02/2010

  يتربع متحف الرقة الأثري على وادي نهر الفرات بمعروضاته ولقاه وتحفه الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة منذ الألف الخامس قبل الميلاد.
وقال محمد سرحان الأحمد مدير الآثار والمتاحف بالرقة إن المتحف يعود بناؤه إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر على مساحة اجمالية تبلغ 450 مترا مربعا وهو مقسم إلى 4 قاعات تضم آلاف المكتشفات واللقى الأثرية التي عثرت عليها البعثات الأثرية الأجنبية والوطنية خلال عمليات التنقيب المتعاقبة منذ مطلع السبعينيات وحتى وقتنا الحالي لافتا إلى أنه مقسم إلى طابقين يضم الأرضي الآثار المكتشفة خارج المدينة والطابق الثاني يحوي الآثار المكتشفة داخل أسوار المدينة.
وأشار إلى أنه يتبع للمتحف مستودع متحف قلعة جعبر ومستودعات مدينة الرصافة الأثرية مبينا أن مديرية آثار الرقة ستفتتح في نيسان القادم بقاعته الأولى معرضا للقى الأثرية ومكتشفات البعثة الأثرية الوطنية في تل الممباقة عن موسم التنقيب للعام الماضي والتي تعود للعصر البرونزي.
من جانبه قال محمد العزو الباحث في مجال الآثار إن حديقة المتحف التي تبلغ مساحتها 800 مترمربع تضم معروضات للمكتشفات الأثرية الكبيرة في العراء الطلق كالدنان الفخارية الكبيرة والتماثيل البازلتية والحجرية والتيجان والأعمدة فيما تضم القاعة الأولى مكتشفات متنوعة منها 4 لوحات من الفسيفساء تم العثور عليها في قرية حلاوة تعود إلى عام 470 ميلادي أكبرها حجما اللوحة المعروضة على الجدار الغربي عند المدخل الرئيسي للمتحف وهي تصور ثورا في حالة حركة حيث أن هذا الرمز كان شائعا في التصاوير الفسيفسائية في تلك الفترة أما باقي اللوحات فعليها صور للأشجار المقدسة والسبع الفراتي الشهير بالإضافة إلى معروضات تعود لعصور مختلفة في الألف الأول قبل الميلاد والعصر الروماني كخزانة الرصافة والتي تمثل كنز الرصافة و التابوت الأخضر المزجج واللوحة النافرة التي تمثل وجها نافرا لشخص له قرنان قصيران يعتقد أنه الاسكندر المقدوني وفي أسفلها نص كتابي باللغة اللاتينية يقول هذا العمل مقدم من أحد التجار البعلبكيين إلى معبد كبير الآلهة جوبيتير اضافة إلى عدد من التوابيت المدفنية السيستي.
وأضاف العزو أن مساحة القاعة الثانية 10 ضرب 3 متر مربع تحوي مكتشفات تل الشيخ حسن على نهر الفرات وهي عبارة عن مجموعة من الصحون المصنعة يدويا من عصر أوروك الذي يعود إلى عام 3500 قبل الميلاد اضافة إلى ملعقة عملاقة من الفخار وقطع من الحجر المقدس تحمل شكلا بيضويا ولقى أثرية تعود إلى العصور الهلنستية والرومانية المتأخرة.
ولفت إلى أن القاعة الثانية تضم ايضا مكتشفات تل خويرة وهي جرار فخارية وبعض التمائم القديمة من الألفين الثاني والثالث قبل الميلاد إضافة إلى مجموعة من الدمى الحيوانية التي تمثل الكلاب والضباع والذئاب وبعض الحيوانات الثديية الأليفة وأشكالا مختلفة من الخرز الزجاجي والحجري ونماذج لعربات مصنوعة من مادة الفخار.
وفيما يتعلق بالقاعة الثالثة أوضح العزو أنها تضم مكتشفات تل الممباقة وتل العبد وتل حلاوة على نهر الفرات وتلي حمام التركمان و صبي الأبيض على نهر البليخ ومحتويات هذه الخزائن تمثل نفائس من الحلي والأختام الاسطوانية والحجرية والطينية ومجموعة كبيرة من الخرز والتمائم.
وتضم الخزائن الموجودة في هذه القاعة تماثيل فخارية لدمى وآلهة الخصب ومجموعة من الرقم المسمارية الكتابية المكتشفة في موقع الممباقة وهي عبارة عن نصوص كتابية تشرح الحياة اليومية لهذه المملكة التي كان اسمها أكالتا إضافة إلى معلومات عن العلاقات التجارية اليومية في سوق البازار.
وبين العزو أن مقتنيات القاعة الرابعة هي مكتشفات من تلي صبي الأبيض و حمام التركمان الواقعين على نهر البليخ وأهم هذه اللقى جرار فخارية مزخرفة من عام 5800 ولغاية 4500 قبل الميلاد بالإضافة إلى مجموعة من القطع والمكتشفات الأثرية أهمها ركبة كبيرة لفيل.
وبين العزو أن الطابق الثاني من المتحف يضم مكتشفات مدينة توتول القديمة والمكتشفات العربية الإسلامية داخل أسوار المدينة الإسلامية وفي منطقة القصور العباسية وهذه المكتشفات معروضة في مجموعة من الخزائن موزعة على 6 قاعات تضم القطع الزجاجية البيزنطية والعربية حيث اشتهرت الرقة آنذاك بإنتاج وصناعة الخزف والزجاج الرقي وكذلك الأطر الجصية المزخرفة التي كانت تزين واجهات قاعات قصر هارون الرشيد في الرقة لافتا إلى أنه يمكن تحديد مصادر المكتشفات العربية الإسلامية من مكتشفات سور الرقة الأثري وقصر البنات ومسجد المنصور والقصور العباسية وحصن مسلمة بن عبد الملك.
ورغم أن معظم الاكتشافات الأثرية في المتحف حملت دلالات كثيرة عن طبيعة الحياة التي كان يعيشها الناس في تلك المنطقة إلا أن هناك إشارة هامة في إحدى اللقى في وادي حوض البليخ دلت على أن الفيلة كانت تعيش قبل أن تنقرض في جميع مناطق الشمال السوري في عام 1700 قبل الميلاد.

سانا - راشد راشد


 
 


 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق


© جميع الحقوق محفوظة للمديرية العامة للآثار و المتاحف - Powered by Platinum Inc