بغية ربط الجمال مع الأصالة وقع الاختيار على خان أسعد باشا ليكون مكاناً للاحتفال
زينت الوردة الشامية برائحتها وألوانها المميزة عراقة التاريخ وأصالة المكان، حيث أقامت وزارة السياحة بالتعاون مع محافظة دمشق يوم السبت حفل اختتام الدورة ال37 لمعرض الزهور الدولي في خان أسعد باشا بدمشق.
وقال وزير السياحة سعد الله آغا القلعة إنه "نختتم اليوم الدورة ال37 معرض الزهور الدولي هذه التظاهرة الكبيرة، وقد لاحظت الكثير من المحاولات الإبداعية فبعضها المتميز وبعضها أقل تميزاً، لكن استنتجت أن الجميع يعمل من خلال مفاهيم عامة للتنسيق دون دراسة متأنية للفلسفة التي تقف خلف هذه الأشكال من التنسيق".
وأضاف آغا القلعة إن "وزارة السياحة ستعلن عن دورات تدريبية لتنسيق الزهور بمستويات متقدمة مع إشراك مدربين متخصصين لفلسفة الموضوع، فأساس الموضوع أن الخلفية تقود المصمم والمبدع ليعطي أشكالا لا تلتزم فقط بالقواعد المباشرة وإنما بالخلفية الفلسفية، لهذا السبب سننظم دورات متقدمة قريباً لتنسيق الزهور".
وتابع آغا القلعة إن " هذه الفترة ليست فترة إزهار للوردة الشامية ونحن أقمنا معرض ومنتدى ونشاط خاص بالورد الشامية، فالوردة الشامية تزين جميع نشاط الزهور والورود بسوريا وقد عاشت هذه الوردة آلاف السنين دون تدخل ونحن نقدر على مستوى الدولة الوردة الشامية لتاريخها العريق المشابه لتاريخ سوريا".
ومن جهته قال مدير سياحة دمشق فيصل نجاتي لسيريانيوز إنه " هناك 3 أشكال من التنسيق للزهور ومعنا 36 مشترك موزعين على الأنواع الثلاثة من التنسيق، حيث ستعلن لجنة التحكيم النتائج بالنسبة للمنسقين وأيضاً نتائج المسابقة التي أقيمت على مستوى معرض الزهور"، مشيراً إلى أن " المشاركات في معرض الزهور هذا العام كانت جيدة والحضور جيد، كما تميزت التنسيقات عن العام الماضي وهذا دليل اهتمام من المنسقين، حيث أصبح حفل الختام طابع يميز معرض الزهور".
وأوضح نجاتي إن "لجنة التحكيم ضمت قطاع بعيد عن المعرض، حيث تشكلت اللجنة من خمسة أشخاص أكاديميين من كلية الزراعة ومختصين بإنتاج النباتات رئيس لجنة منسقي الزهور و فنانة تشكيلية، فهناك خبرة فنية وخبرة أكاديمية وخبرة جمالية موجودة بلجنة التحكيم، وبالنهاية تكون النتيجة شاكلة لكل النواحي".
وحول اختيار خان أسعد باشا لإقامة حفل الاختتام، أشار نجاتي إنه "اخترنا حان أسعد باشا كونه مكان يدل على الأصالة والتاريخ والعراقة، وتنسيقات الزهور تدل على الجمال فهي رمز الجمال، فالجمال والأصالة والتاريخ هي مقومات الجذب السياحي وبغية ربط الجمال مع الأصالة وقع الاختيار على خان أسعد باشا ليكون مكاناً للاحتفال".
وبدوره قال مدير الآثار غزوان ياغي لسيريانيوز إن " هذا الحدث يحمل قيمة مزدوجة، قيمة لأنه داخل دمشق القديمة في مبنى تراثي مثل الخان وقيمة لأنه احتفالاً عملياً بالجمال بالهمسات الحلوة التي نشعر بها دائماً، فالمناسبة سنوية لكنها دائماً تجدد مجموعة مفاهيم وقيم ترتبط بالورد وألوان الورد وأهميته بحياة الإنسان بشكل عام".
وتابع ياغي إنه " أعتقد بأنه يوجد في سورية تعزيز لهذه المفاهيم، سواء بتعزيز العلاقات الأفضل بين الناس أو تعزيز علاقات المجتمع بين بعضه، فإذا فهمنا الحدث من هذا الإطار يكون له معنى أكبر من مجرد عرض بسيط لبعض الزهور وتشكيلاتها، لأن القدرة على تنسيق الزهور بحاجة لراحة واطمئنان وإحساس بالورد".
وأشار ياغي إلى أن " المناسبة جيدة وتكرارها هام وزيادة فعالياتها ينقلها من مجرد مكان داخل حديقة تشرين إلى هذه الأسوار وبالتالي يكون الحدث أجمل ويشكل مشاركة أفضل على الصعيد الاجتماعي".
وأكد ياغي على أنه " ليس مصادفة أن يكون الاحتفال مكرس بهذا الشكل داخل المدينة القديمة، وأعتقد أن وزير الثقافة شارك بجعل خان أسعد باشا مكان لحفل الاختتام لأن المكان مقدم مجاناً كرغبة من وزارة الثقافة للمشاركة باحتفالية وزارة السياحة، و لكن الأهم أننا بدأنا ننتبه لأهمية الترابط بين الجهتين، المواقع التراثية في سورية والفعاليات التي تعنى بالجمال والورود".
وتضمن اختتام المعرض توزيع شهادات التقدير والجوائز على الأجنحة المشاركة حيث كانت الجائزة الأولى للجناح التركي والجائزة الثانية لجناح وزارة السياحة اللبنانية والجائزة الثالثة لجناح وزارة الزراعة الاندونيسية ، كما رافق الاحتفال عرض أزياء خاص بالزهور وفقرة فنية بقيادة حسين سبيسي.
يذكر أنه بلغ عدد الدول المشاركة بمعرض الزهور الدولي ال37 عشر دول شغلت عشرين جناحاً، وسبع جهات حكومية سورية و38 منتج سوري و11 جمعية أهلية، وبلغ عدد الأجنحة الكلي 106 أجنحة
سيريانيوز - دمشق 5/7/2010
|