القائمة الرئيسة
Visits since Feb. 2014
10844940
Exclusive News
The reopening of the National Museum in Damascus Thwart attempts to smuggle antiquities into Jordan Discovery of a cave in Marmarita Visit of a delegation from DGAM to the ancient city of Bosra Expert of UNESCO visit to examine the implementation of the Hague Convention for the Protection of Cultural Property in the Event of Armed Conflict. Recent documentary photos of the archaeological site of Apamea

المزيد ... More

تحديث لتقرير واقع الآثار السورية واستراتيجية حمايتها.
(منذ بداية الأزمة حتى تاريخ 1 حزيران 2013م)
05/06/2013 - عدد القراءات : 3093

انعكست الأحداث المؤلمة التي تشهدها سورية خلال الأزمة الحالية سلباً على التراث الثقافي السوري، إذ تعرضت بعض المواقع الأثرية في المناطق الساخنة لأعمال تنقيب وتخريب وسرقة، ونشطت عصابات تهريب الآثار، كما نشطت حركة التزوير، وتضررت بعض المباني الأثرية في بعض المحافظات..
 
وبالمقابل، بذلت المديرية العامة للآثار والمتاحف جهوداً حثيثة للحد من تأثيرات الأزمة الراهنة على الآثار وحققت نجاحاً على صعد عدة، أولها حماية مقتنيات جميع المتاحف على امتداد سورية ونقلها إلى أماكن آمنة، واسترداد مسروقات أثرية من بعض المواقع عبر مصادرات حدودية، أما أهمها فكانت النتائج الإيجابية التي حققها التعاون مع أبناء المجتمع المحلي والتي أثمرت حماية وصون مواقع أثرية عدة.

فيما يلي تحديث للتقرير الذي وثّق الأضرار والتعديات في مختلف المتاحف والمواقع الأثرية السورية منذ بداية الأزمة، ليغطي حالياً كافة الأضرار حتى نهاية أيار2013، وقد أعدّ هذا التقرير استناداً إلى تقارير ومعلومات المديرية العامة للآثار والمتاحف التي تزودها بها دوائر الآثار في مختلف المحافظات:
 
 
تقييم الوضع الراهن
a)    المتاحف السورية:
        أُفرغت كافة المتاحف من القطع الأثرية التي غُلّفت ونُقلت إلى أماكن آمنة، وتم تركيب أبواب حديدية إضافية لجميع المتاحف، كما نُقلت جميع الوثائق التاريخية الهامة إلى مستودعات مخصصة ومؤمنة ضد أخطار السرقة والحرق والرطوبة، وبشكل عام فإن جميع المتاحف السورية بحالة ممتازة، باستثناء بعض الأضرار على الشكل التالي:
  •   اقتصرت السرقات منذ بداية الأحداث على قطعتين أثريتين، هما تمثال برونزي مطلي بالذهب يعود للفترة الآرامية من متحف حماة، وقطعة حجرية رخامية من متحف أفاميا.
  • تتواصل المديرية العامة للآثار والمتاحف مع دائرة آثار الرقة ومع القائمين على متحف الرقة الذين أكّدوا أن كل مقتنيات المتحف بخير ولم تمس إطلاقاً، علماً أنه تم نقل أهم القطع الأثرية من مبنى المتحف إلى أماكن آمنة، وأُخليت جميع قاعات المتحف وحُفظت القطع الأثرية في مستودعات محصنة بأسلوب محكم.
  • اتخذ موظفو دائرة آثار الرقة وأبناء المجتمع المحلي جملة من الإجراءات لحماية مبنى هرقلة، وإثر تعرضه مؤخراً لعدة محاولات اقتحام وسرقة فشلت جميعها بفضل جهود حراس الموقع وموظفي دائرة الآثار وأبناء المجتمع المحلي في المنطقة المحيطة، أخلى العاملون موجودات مستودع المبنى ونقلوها إلى مكان أكثر أمنا، بعد التنسيق وموافقة الإدارة المركزية للمديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق.
  •   تعرض متحف التقاليد الشعبية بحلب للسرقة، إذ استغلّ لصوص خلوّ المتحف من حراس بسبب عنف الاشتباكات في المنطقة، واستخدموا أحد البيوت المجاورة للمتحف لإحداث فتحة في جداره تسلّلوا منها إلى داخله وسرقوا قطعاً تراثية هي عبارة عن أوانٍ زجاجية وخناجر بغدادية وستة نبال وبعض الألبسة.
  •   تعرض متحف حلب الوطني ومتحف دير الزور لخسائر مادية، إذ تهشمت بعض النوافذ الزجاجية والأبواب وتضررت الأسقف المستعارة بسبب وقوع تفجيرات في مناطق مجاورة للمتحفين.
  •   أكدت دائرة آثار معرة النعمان، أن جميع قاعات متحف المعرة سليمة ومقتنياته مؤمنة، بفضل التواصل مع أبناء المجتمع المحلي، في حين لحقت بعض الأضرار بالمبنى نتيجة الاشتباكات، وقد تداولت  تقارير إعلامية معلومات عن فقدان فخاريات وبعض القطع الأخرى، يصعب التأكد من صحتها إلا بعد إجراء جرد، علماً أن دائرة آثار المعرة كانت أكثر ميلاً لنفي هذه الأنباء من تأكيدها. 
  •    تعرض متحف طيبة الإمام بحماه إلى تكسير النوافذ والأبواب الزجاجية، أما لوحة الفسيفساء فهي بحالة جيدة.
  •  تعرضت متاحف التقاليد الشعبية في حمص ودير الزور لأضرار مادية، لكن القطع التراثية كان قد تم ترحيلها، خاصةً الهامة منها.
  •   سُرقت 17 قطعة فخارية وبعض الدمى الطينية من قاعة العرض في قلعة جعبر.
  • سُرقت موجودات متحف دورا أوروبوس (وهي نسخ وليست قطعاً أصلية)، وخُربت غرفة الحراسة وغرفة قطع التذاكر.
  •  
b)   المباني والمواقع الأثرية:

أولاً: الاشتباكات
 
  •      تدمير مئذنة الجامع الأموي في حلب الذي يعدّ واحداً من أهم الجوامع الأثرية في سورية، وأكدت مديرية آثار حلب وقوع هذا التدمير المؤسف لمئذنة من أجمل المآذن الإسلامية في مدينة حلب القديمة المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو، لكن المديرية لم تستطع استيضاح التفاصيل لاستحالة الوصول إلى المكان ومعاينته والتوصل إلى معلومات وإن كانت مبدئية، كما فكّت مجموعة مسلحة المنبر الخشبي للجامع الأموي في حلب، وادّعت نقله إلى مكان آخر آمن، وذلك دون علم السلطات الأثرية المعنية بحماية التراث الثقافي في مدينة حلب.
  •     بسبب الاشتباكات، احترقت مئات من محال أثرية بأسواق حلب القديمة، والتهمت النيران البضائع والأبواب الخشبية الجديدة لبعضها، خاصة في أسواق: الزرب، العبي، العتمة، العطارين، النسوان، الصوف، الصاغة.
  •     أظهرت صور نشرتها بعض وكالات الأنباء تعرض البيمارستان الأرغوني بحلب (المعروف بمتحف الطب والعلوم) لبعض الأضرار، وهو ما أكدته مديرية آثار حلب، ويصعب تحديد طبيعة وحجم الأضرار لصعوبة الوصول إلى المكان حالياً.
  •      تضررت بعض المباني في حلب القديمة نتيجة الاشتباكات.
  •     تعرضت بعض القلاع (قلعة المضيق–قلعة الحصن–مدخل قلعة حلب وبرجها الشمالي– قلعة شيزر – قلعة الرحبة) لأضرار محددة ومحصورة في نقاط معينة.
  •     تضررت كنيسة أم الزنار في حمص إضافة إلى كنائس أخرى، وبعض الأسواق القديمة في المدينة نتيجة الاشتباكات.
  •     تدمير مئذنة الجامع العمري في درعا كما تعرض إلى أضرار نتيجة سقوط عدة قذائف في صحن الجامع وعلى مئذنته وفي محيطه، وفق تقرير لدائرة آثار درعا أوضح صعوبة توثيق ومعاينة الأضرار بشكل مباشر نتيجة الوضع المتأزم حالياً.
  •   تعرض جامع الحراك الأثري في إزرع لأضرار طالت الجدار الغربي وقسم من الجدار الشمالي وجزء من السقف، كما تضررت مئذنة الجامع القديم في مدينة الشيخ مسكين، ومئذنة الجامع القديم في بلدة محجة، والجامعان الأخيران يندرجان ضمن الأبنية التقليدية غير الأثرية.
  •     تضرر مبنى مبرك الناقة في بصرى القديمة، ومعبد حوريات الماء في بصرى (المسمى شعبياً سرير بنت الملك)، وطالت الأضرار الساكف الوحيد المتبقي فوق الأعمدة، كما تضررت بعض البيوت القديمة في بصرى.
  •    تعرضت بعض المنازل القديمة في بلدة النوى إلى التخريب بسبب الأحداث الجارية.
  •    انحصرت انعكاسات الاشتباكات الدائرة في البساتين خارج مدينة تدمر بأضرار سطحية في نقاط محددة من الجدار الداخلي لواجهة معبد بل الغربية.

 
ثانياً: التعديات العمرانية:
بعكس ممارسات التنقيب السري والتخريب والنهب، التي تلقى مقاومة عالية ويتصدى لها سكان المناطق المحيطة بالمواقع الأثرية، لا يبدي المجتمع المحلي نفس القدر من التعاون فيما يتعلق بالتعديات العمرانية الحديثة التي انتشرت على نطاق واسع، إذ يستغل بعض الناس حالة الفوضى وصعوبة ضبط المخالفات في التعدي بالبناء العشوائي على المواقع الأثرية ومناطق الحماية.
 
 
ثالثاً: التنقيبات والتخريب في المواقع الأثرية:
نشط لصوص الآثار تحديداً في المواقع الأثرية الساخنة والبعيدة، لصعوبة تأمين الحماية مع نقص أعداد الحراس، وبعدها عن المجتمع المحلي، ويمكن تحديد أهم التعديات في:
 
1.      الحسكة: 
بينت دائرة آثار الحسكة أن المواقع الأثرية شمالي محافظة الحسكة بحال جيدة إلى الآن ولم تتعرض لتنقيبات غير مشروعة، خاصة المواقع الهامة التي تنقب فيها بعثات أثرية سورية وأجنبية منذ سنوات طويلة، مثل مواقع (تل موزان وتل ليلان وتل بيدر وتل عربيد) وتضم هذه المواقع بعضاً من أهم الممالك القديمة في هذه المنطقة. كما بيّنت الدائرة أن موقع حموكار بخير لكن تعرضت تلال مجاورة له لبعض التنقيبات السرية، أما مواقع (تل بري وتل براك وتل حلف وتل فخيرية) فلم تتعرض لاعتداءات وتخريب.
وأوضح التقرير أن الفضل في عدم وجود أعمال تخريب في هذه المواقع الهامة، ومواقع مجاورة ومحيطة بها، يرجع للتعاون الذي يبديه المجتمع المحلي في المنطقة.
في حين لا تتوافر معلومات دقيقة حول المواقع الأثرية في جنوبي المحافظة، لصعوبة وصول الآثاريين والحراس إليها، وإن كان قد أفاد بعض أهالي المنطقة الجنوبية بوجود أعمال تنقيب في بعض المواقع الأثرية مثل تل عجاجة.
 

2.      الرقة:
  •   بيّن تقرير دائرة آثار الرقة أن قلعة جعبر مغلقة حالياً بسبب وجود مسلحين مؤكداً أن القلعة آمنة إلى الآن، باستثناء بعض المفقودات التي تمت الإشارة إليها سابقاً في التقرير.
  •   تعرضت بعض المواقع الأثرية في الرقة لأعمال تنقيب غير مشروعة، تعذّر على المديرية العامة للآثار والمتاحف توثيق معلومات دقيقة حولها، لصعوبة وصول الحراس بسبب عنف الأحداث، وقد اعتمدت المديرية في معلوماتها عن حال هذه المواقع على تقارير بعض أبناء المجتمع المحلي في المنطقة.
 

3.      دير الزور:
  •    يعاني موقعا ماري ودورا أوروبوس من سرقة وتخريب وتدمير منهجي ينتهك حرمتهما عبر أعمال تنقيب سري شرسة مستمرة إلى الآن باستخدام آليات ثقيلة، إذ بيّنت التقارير الأثرية الواردة من دير الزور في نيسان الفائت أن عدد الحفر الناتجة عن أعمال التنقيب غير المشروعة بحثاً عن لقى أثرية في موقع دورا أوروبوس وصل إلى 300 حفرة متفاوتة الأحجام منتشرة في كامل أرجاء الموقع، خاصةً بيت ليزياس والأسواق والحمامات والكنيس إضافة إلى تخريب في الأبنية الأثرية ضمن الموقع، وقد وردت معلومات غير مؤكدة إلى دائرة آثار دير الزور حول اكتشاف تمثال من الحجر الأبيض لسيدة لها جناحان، تحمل طفلاً.  في حين بلغ عدد الحفريات في موقع ماري حتى نهاية نيسان حوالي 50 حفرية، وتركزت الأعمال ضمن القصر الملكي والبوابة الجنوبية والحمامات  ومعبد عشتار ومعبد داجان ومعبد ربة الينبوع، وسُرق بيت البعثة ومركز الزوار في الموقع، كما تنتشر تعديات عمرانية في محيط موقع السيال وضمن حرمه الأثري.
  •    تعرض موقع تل الشيخ حمد بدير الزور لأعمال تنقيب غير مشروع وحفر جائر، كما سُرق بيت البعثة العاملة في الموقع، وقد تدخل وجهاء القرية لتخفيف حجم التنقيب والأضرار الناتجة عنه.
  •   طالت أعمال التنقيب غير المشروع موقع تل السن، وتجاوز عدد الحفريات فيه 280 حفرية، نجم عنها فتح مدفن روماني يضم خمس جماجم كاملة وهياكل عظمية، وقد طلبت دائرة آثار دير الزور من حارس الموقع ردم هذا المدفن.  
  •   شهد موقع حلبية حفريات بالجملة باستخدام آليات ثقيلة في منطقة المدافن البرجية الشمالية المحاذية للجسر الحربي، وفي الجهة الشرقية المحاذية لنهر الفرات، وإلى جانب البازيليك الواقعة في منتصف الموقع من الجهة الغربية المحاذية للمرتفع البازلتي، وسرق لصوص أبواب حماية مداخل بوابات الأبراج ومداخل موقع حلبية الأثري في دير الزور، كما سُرقت أدوات التنقيب الخاصة بالبعثة الأثرية السورية الفرنسية العاملة في الموقع، وإحدى كرفانات تخديم الموقع التي تملكها مديرية السياحة في المحافظة، وقد توقفت أعمال التنقيب غير المشروع منذ فترة، لعدم عودتها بأي فائدة على منفذيها.
  •   تتواجد 70 حفرة ناجمة عن أعمال التنقيب غير المشروع في موقع البصيرة، يتراوح عمقها بين 1 إلى 4 أمتار.
  •   تعرضت تلال المروانية وأملاك الدولة والمصايح لأعمال تنقيب في أغلب أجزائها، توقفت منذ شهر، واستخدم في بعضها آليات ثقيلة.


4.      ادلب:
•        موقع إيبلا: أفاد تقرير دائرة آثار ادلب أن جهود فريق الدائرة ومختصيها في التوسط مع الوجهاء وأبناء المجتمع المحلي في إيبلا، قد أثمرت وضع حدٍ للتنقيب غير المشروع، إذ أفضت مجموعة اللقاءات التي عقدها آثاريو الدائرة مع أهالي المنطقة التوصل إلى حلول تؤمن حماية موقع إيبلا الأثري الذي شهد تنقيباً كثيفاً وشرساً في فترات سابقة، إذ تسبّب التخريب بتضرر المنشآت الحديثة التابعة للموقع مثل مبنى الاستراحة في مدخل التل الشمالي والمبنى المنشأ حديثاً إلى الجنوب الغربي من الموقع والذي كان سيصبح مركزاً لقطع التذاكر واستقبال الزوار، وكذلك غرفة التخديم في مركز التل مع مرافقها.
أما الأضرار التي طالت الموقع الأثري وأوابده فكانت بجزئها الأكبر ذات منشأ طبيعي، إذ أدت الأحوال الجوية خلال موسمي الشتاء إلى تخريب بعض الجدران وتهدمها، التي كانت تحظى بترميم وتجديد سنوي من قبل البعثة الأثرية العاملة في الموقع،
كما تعرض الموقع لأضرار ذات منشأ بشري، ركز العابثون فيها على قطاعات محددة، هي:
-       الأكروبول: انتشرت حفر عشوائية في بعض ساحات القصر الملكي G خاصة حول غرفة الأرشيف، وحاول اللصوص الدخول على شكل أوكار تحت بعض الجدران بهدف الوصول إلى سويات أقدم غير منقبة سابقاً، إضافة إلى تخريب جزئي للدرج البازلتي الواقع في الجناح الإداري للقصر بغية اختراق الطبقات، وهناك عدة آبار تم تفتيشها مجدداً رغم أنها منقبة سابقاً من قبل البعثة العاملة في الموقع،  كما حدث تخريب لسويات أثرية في أجزاء من القصر E وثمة حفريات على قمة الأكروبول لا تشكل خطراً على سوياته الأثرية.
-       تعرض القصر الشمالي P وملحقاته ومعبد عشتار الكبير، إلى حفريات قليلة في بعض القاعات، لا تشكل خطراً، وتم تفتيش بعض الآبار المنقبة سابقاً.
-       تعرض القصر الجنوبي FF  الواقع في منحدر الأكروبول لبعض التخريب بحفريات صغيرة لا تؤثر على المبنى إذ يمكن الترميم لاحقاً.
-       نقّب المعتدون في عدة قطاعات من معبد الصخرة المؤشر بـ HH  وهو معبد هام في إبلا خلال فترة البرونز القديم (منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد)، وتعرض لأضرار بسيطة اقتصرت على حفرة واحدة، كما تم تفتيش بئر واحد.
-       لم يتعرض القصر الملكي Q  للاعتداء أو التخريب، ولم تتعرض الأسوار والبوابات وغير ذلك من قطاعات التل الاثرية لأي أذى.
•        المدن المنسية: تتعرض بعض المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي في الجبل الأعلى والجبل الوسطاني وجبل باريشا في ادلب لانتهاكات طالت:
     موقع كفر عقاب في جبل الوسطاني: تعرض إلى دمار وتخريب كبير سبّبهما لصوص الآثار، وأكدت المعلومات أن كفر عقاب هو أكثر المواقع تضرراً في المنطقة إذ تنتشر حفر كبيرة وعميقة، ظهرت في بعضها مدافن بكر تم نهبها وتكسير الحجارة المنحوتة، كما هُدم البرج الجنوبي وحدثت عمليات تنقيب وتخريب في صحن الكنيسة.
     موقع بنصرة في جبل الوسطاني: توزعت كثير من الحفر في مختلف أرجاء الموقع، وتتركز حفرة بأبعاد 2×2م وعمق 90سم في غرفة المارتيريوم بالكنيسة الشمالية وحفرة مشابهة في الكنيسة الجنوبية، وقد أدى التخريب في الكنيسة الجنوبية إلى قلب جميع الأعمدة الحجرية وظهور بعض أجزاء من أرضيات الفسيفساء، وإلى تكسير ناووس حجري كبير شرق الكنيسة.
     قلب لوزة في جبل الأعلى: الكنيسة سليمة تماماً باستثناء تكسير أربع أحجار من درج الحنية، ووجود حجر منحوت بشكل بشري نافر ومشوه في الطرف الغربي داخل الكنيسة.
     موقع قرقبيزة في جبل الأعلى: تخريب عدد من الجدران الأثرية، وتهديم الجدار الشرقي لمنزل شرق الكنيسة، وانتشار العديد من الحفريات.
     موقع الكفير في جبل الأعلى: انتشار حفر التنقيب، بدا أن أكثرها ضرراً في غرفة المارتيريوم بالكنيسة، وتبين وجود مدفن صغير الحجم في الأسفل تم الوصول إليه نتيجة تكسير البلاطات الحجرية.
وأوضحت دائرة آثار ادلب أن طبيعة وأماكن الحفر توحي باستعانة اللصوص بخبراء في البحث والتنقيب عن الآثار، إذ يتم الحفر بأسلوب منظم ويتركز بشكل عام في أماكن محددة داخل الكنائس وتحت النواويس وحولها بحثاً عن دفائن وكنوز، كما تؤكد المعلومات المستقاة من أبناء المجتمع المحلي وجود الكثير من تجار الآثار والمهربين من المنطقة وخارجها، خاصةً من تركيا.
     كما عانى تجمع جبل الزاوية / البارة الذي يضم (البارة، وادي مرتحون، مجليا، بترسا، بشلا، بعودا، سرجيلا، دير لوزة، شنشراح، ربيعة) من تعديات وتخريب في بعض أجزائه:

موقع البارة:
-       كُسرت ثلاثة توابيت حجرية داخل المدفن الهرمي المعروف بـ (المذوقة)، وكُسر ساكف بوابة، وخُلع باب معصرة الزيتون، وسُرقت أربعة تيجان أثرية.
-       يسكن بعض الأهالي حوالي 15 مغارة ويستصلحون بعض المغارات والمدافن البيزنطية المنحوتة بالصخر في المنطقة المحيطة.
-       شُوهت بعض الواجهات في الموقع بسبب الاشتباكات هي: واجهة قلعة أبي سفيان، واجهات المدفن الهرمي (الصومعة)، الواجهة الشرقية لإحدى الكنائس الخمس، واجهة المدفن الهرمي (المذوقة) من جهة الشمال والشرق، الواجهة الشرقية لدير الرهبان.
 
موقع سرجيلا:
-       كُسرت لوحات الدلالة والتابوت الحجري الموجود في مدخل موقع سرجيلا.
-       يسكن بعض أهالي قرية كفر رومة في حوالي عشرة بيوت أثرية بسرجيلا.
-       خُلعت أبواب ونوافذ وقواطع الحمامات في مدخل الموقع، وسُرق المكتب وغرفة الكهرباء وغرفة الجابي.
مواقع وادي مرتحون، مجليا، بترسا، بشلا، بعودا، دير لوزة: سكن واستصلح بعض الأهالي 7 مغارات، كما جرت أعمال تنقيب سري محدودة في أماكن متفرقة.
     جرت تنقيبات في تجمع جبل الزاوية / المعرة الذي يضم (جرادة، رويحة) وطالت مخالفات البناء الحديثة موقع جرادة ضمن التجمع، كما شُوهت بعض الواجهات فيه.
إضافة إلى بعض التنقيبات السرية المتفرقة في بعض المواقع الأخرى بالمدن المنسية، كما سُرقت مقرات وبيوت البعثات الأجنبية في محافظة ادلب.
 

5.      حلب:
  •   تعرض كهف الديدرية في جبل سمعان لأعمال تخريب شملت مربعات التنقيب والمقاطع الأثرية التي نَقَّبتها سابقاً البعثة الأثرية العاملة في الموقع، وسُرِقَت عدّة التنقيب وكمية كبيرة من ألواح وأعمدة خشبية موجودة ضمن المستودع كانت تستخدم في أعمال التنقيب، إضافة إلى الأضرار التي ذُكرت سابقاً في هذا التقرير.
  •   تعرضت بعض المواقع الأثرية في المناطق المحيطة بحلب إلى أضرار يصعب تحديدها بدقة، لارتفاع حدة العنف فيها، وإن كانت التقارير تفيد أن قلعة سمعان والمواقع الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي في حالة جيدة.
 

6.      حماة:
  •   يعد موقع أفاميا من أكثر المواقع تضرراً بسبب أعمال التنقيب السري المتواصلة في الموقع، التي تتركز في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية والغربية من المدينة، وتُظهر مقارنة صورتين مأخوذتين عبر الأقمار الصناعية، إحداهما قبل بدء الأحداث في سورية والثانية في 4 نيسان 2012، حجم النهب والتخريب الذي تعرض لهما موقع أفاميا نتيجة أعمال التنقيب السري.
  •   سُرق أحجار بناء كثيرة من موقع الأندرين الأثري.
 

7.      حمص:
  •    أوضحت دائرة آثار تدمر أن عنف الاشتباكات في بساتين واحة تدمر تحول دون إمكانية الوصول إلى جميع أنحاء المنطقة الأثرية، كذلك يصعب الوصول إلى دار الضيافة في معبد بل، وإلى المستودع القائم بين المعبد وقوس النصر الذي يحتوي مركز حراسة ومستودعات تستخدمها الدائرة وبعض البعثات الأثرية لتخزين معداتها وبعض العينات العلمية غير المتحفية.
  • وبيّنت الدائرة أيضاً أنه لا يوجد معلومات عن الأضرار في المواقع والتلال الأثرية في حوضة الكوم، ولا تستبعد الدائرة أن تكون دور البعثات الأثرية قد تعرضت للتخريب والنهب هناك.
  •    تعرض تل النبي مندو إلى انتهاكات مختلفة، دون أن ترد تفاصيل عن طبيعة التنقيب غير المشروع أو حجم الأضرار التي تسبّبت بها الاشتباكات في المنطقة.
 
 
8.      دمشق وريفها:
  •   يتعرض موقع السحل في منطقة يبرود إلى أعمال تنقيب غير مشروعة من قبل بعض لصوص الآثار في المنطقة المحيطة الذين يتعاونون مع تجار آثار سوريين ولبنانيين.
  •   سُرقت موجودات بيت البعثة الوطنية العاملة في تل سكا الأثري.
  •   سُرقت بعض موجودات خان عطنة.
 

9.      درعا:
  •   يعاني موقع تل الأشعري من أعمال تنقيب شرسة تتوزع أعلى التل من الجهة الشرقية والجهة الجنوبية الغربية، ويتجاوز عدد الحفر في الموقع ال 10 حفر، يصل عمقها إلى 3 أمتار وقطرها إلى 5 أمتار، مما قد يتسبب بأضرار يصعب تعويضها لاحقاً إن استمرت أعمال التنقيب بهذه الحدّة.
  •   تضرر المشهد الثقافي في موقع اللجاة الذي يعتبر متحفاً في الهواء للكتابات الصفائية.
  • توجد أعمال تنقيب سري محدودة بشكل عام في بعض المواقع الأخرى. إذ ذكر تقرير الدائرة وجود حفريات سرية في موقع كفر شمس (خربة المليحة)، وفي أرض قلعة المزيريب الأثرية، وقد أزال مجهولون بعض الأحجار الأثرية عند مدخل الدرج الغربي وفي أطراف القلعة

10.           اللاذقية وطرطوس والسويداء: لا أضرار وفق التقارير الواردة من دوائر الآثار في هذه المحافظات.
 

11.           القنيطرة: لا أضرار باستثناء مخالفة بناء تم إزالتها في موقع الرفيد، وبعض المخالفات العمرانية الأخرى.
سعت المديرية في هذا التقرير إلى تقديم حصر دقيق لجميع المواقع الأثرية التي طالتها الاعتداءات خلال الأزمة الراهنة، إلا أننا ننوه بإمكانية وجود أضرار في مواقع أخرى لم تستطع دوائر الآثار في المحافظات الوصول إليها بسبب عنف الأحداث الدائرة في محيطها.
 

رابعاً: ظاهرة تزييف الآثار:
من خلال فحص عينات من بعض المصادرات، تبين أن حركة تزييف الآثار نشطت مجدداً خلال الفترة الأخيرة، إذ يعمد لصوص الآثار إلى تزييف قطع ومحاولة تسويقها وبيعها على أنها قطع أصلية وأثرية، خاصة لوحات الفسيفساء والتماثيل التدمرية.
والمعلوم أن ظاهرة تزييف الآثار موجودة منذ سنوات، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بصرامة وتسعى المديرية لمواجهتها، لكن الظروف الراهنة أدت إلى استفحالها مجدداً.
 


 
2. استراتيجية الحماية المتبعة.
التدابير والإجراءات الاحترازية
  •   وضع جميع القطع الأثرية في أماكن آمنة، وتركيب أجهزة إنذار في بعض المتاحف والقلاع، وزيادة عدد الحراس وتكثيف دوريات المناوبة.
  •   تبليغ الإنتربول عما فُقد أو عن كل ما انتشر على الهواتف النقالة من صور يُعتقد أنها للقى أثرية سورية غير مكتشفة وغير مسجلة، ربما وصل إليها لصوص الآثار عبر التنقيب غير المشروع في المواقع البعيدة.
  •    التعاون مع المنظمات الدولية لتبادل الرؤى والأفكار والمعلومات حول الوضع الراهن للتراث الثقافي السوري، وقد نظمت منظمة الإيكوموس ورشة عمل عبر الانترنت بهدف تعزيز مهارات الكوادر الوطنية السورية على "أساليب وتقنيات حماية التراث الثقافي في حالات الخطر" بمشاركة خبراء دوليين من منظمتي الإيكوموس والإيكروم. 
  •    اتُخذت إجراءات بين وزارة الثقافة/ المديرية العامة للآثار والمتاحف، والجهات المختصة لتأمين حماية المواقع الأثرية (الجيش، قوى حفظ النظام، الشرطة، الجمارك، المحافظة، البلديات..)، وبفضل هذا التعاون أُعيدت مسروقات أثرية عبر مصادرات في دمشق وطرطوس وتدمر وحمص وحماه ودير الزور.. الخ، بلغ مجموعها حوالي 4 آلاف قطعة تبدأ من خرزة أو مسكوكة وتنتهي بتمثال أو لوحة فسيفساء، علماً أن هناك نسبة من هذه المصادرات تبيّن أنها مزيفة.
  •   التعاون مع السلطات الأثرية في لبنان، ومع منظمات دولية مثل الانتربول في مجال مكافحة الاتجار بالآثار السورية، الأمر الذي أثمر مصادرة 18 لوحة فسيفساء سورية على الحدود اللبنانية، ومصادرة 73 قطعة أثرية سورية مهرّبة إلى لبنان كانت معروضة للبيع لدى تجار آثار، وكانت قد كشفت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية عن جزء منها، وأبلغت الانتربول الدولي عنها، وبدوره زوّد الانتربول المديرية العامة للآثار والمتاحف بكافة الصور والبيانات التفصيلية، التي كشف عليها خبراء من المديرية للتحقق من أصالة القطع وبيان أثريتها، وتتواصل المديرية مع المؤسسة الأثرية اللبنانية لإعادة هذه القطع إلى موطنها رسمياً بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
  •   إنجاز اللائحة الحمراء بالممتلكات الثقافية السورية المهددة بالخطر، والتي تُعد أداة إرشادية مساعدة تساهم في إلقاء الضوء على نماذج من التراث الثقافي السوري تمثّل الهوية الحضارية السورية، بحيث تسهل عملية التعرف على الآثار السورية وحمايتها واستعادة المسروق منها.
  •   المشاركة في ورشة العمل الدولية التي عقدت في عمّان تحت عنوان "التدريب الإقليمي على التراث الثقافي السوري ـ معالجة مسألة الاتجار غير المشروع"، بدعوة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبمساهمة من الحكومة السويسرية، وبمشاركة ممثلين عن السلطات الأثرية في دول الجوار، والجمارك والشرطة الدوليتين، وقد خرجت ورشة العمل بجملة من التوصيات أهمها: إعداد خطة دولية من قبل جميع الأطراف للعمل مع المديرية على الدفاع عن التراث الثقافي السوري وحمايته، والموافقة على إعطاء الأولوية لإنجاز اللائحة الحمراء بالممتلكات الثقافية السورية المهددة بالخطر، التي سوف تنجزها الإيكوم بشكلها النهائي خلال شهرين.
  •   تنظيم ورشة عمل حول (مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية: بناء القدرات وتعزيز الوعي)، في 12 و13 أيار 2013 م، بهدف إثراء موضوع الآثار التي خرجت بطرق غير مشروعة من ناحية أهميتها الحضارية والتاريخية لسورية، ومناقشة مدى فاعلية النواحي القانونية والأنظمة المحلية والدولية ذات العلاقة، وإبراز دور الدولة واهتمامها بهذا الجانب، وتنمية الوعي الفكري والمعرفي بين شرائح المجتمع فيما يتعلق بالآثار والتراث الوطني، وشارك في ورشة العمل ممثلون عن جميع الوزارات والجهات المعنية بحماية الممتلكات الثقافية السورية، إضافة إلى مهتمين من منظمات غير حكومية ومن المجتمع المحلي، ومن باحثين وفنانين وكتّاب.
  •    مخاطبة منظمة اليونيسكو بالأضرار التي تعرضت لها المواقع الأثرية السورية ومطالبتها بحث دول الجوار على منع الاتجار غير المشروع بالتراث الأثري السوري.
 

إطلاق حملة وطنية لإشراك المجتمع المحلي في حماية آثار سورية:
ضمن إطار حملة وزارة الثقافة (سورية.. بلدي)، أطلقت المديرية العامة للآثار والمتاحف حملة وطنية موجهة إلى كل السوريين لإشراكهم جميعاً في حماية آثار سورية العريقة التي يفخرون بها من السرقة أو التخريب أو الطمس، باعتبار الأمر مسؤولية جماعية ينبغي على الجميع تحملها، والعمل متضافرين لصون الآثار ونقلها بأمانة إلى أجيال المستقبل.
باشرت الحملة نشاطاتها منذ 15/10/2012م، على المستوى الإعلامي بتوزيع إعلانات طرقية في كل المدن والمحافظات السورية، وعرض مادة فيلمية إعلانية في المحطات التلفزيونية الوطنية تُشجّع السوريين على الدفاع عن الهوية الحضارية السورية، كما تم التعاون مع الجرائد والمجلات لإعداد مواد ولقاءات توعوية.
على مستوى التفاعل مع أبناء المجتمع المحلي، يتعاون العاملون بمختلف دوائر الآثار، في الترويج لحماية الآثار السورية، مع متطوعين ومهتمين، ومع قادة الرأي والنخب الثقافية والفكرية والدينية في المدن والمناطق الريفية، لخلق إحساس لدى كل سوري أن المساس بالآثار هو تطاول على حضارته، وتعدٍ على هويته الوطنية، وعلى ذاكرته التي يتشاركها مع بقية أبناء الوطن.



 إن القضية الأساسية بالنسبة للمديرية العامة للآثار والمتاحف هي تنفيذ واجبها في حماية التراث الثقافي السوري بكل مكوناته، كونه ملك لكل السوريين، بغض النظر عن أفكارهم وتوجهاتهم السياسية، التي لم تتدخل بها المديرية يوماً، لأن المعركة هي حماية تاريخ وطن وتراثه. وانطلاقاً من ذلك سعت المديرية العامة للآثار والمتاحف في كل أعمالها إلى توحيد رؤية السوريين حول الآثار في هدف واحد هو الدفاع عنها وتحييدها، باعتبارها تجسيداً لما جمع شعبنا دائماً، وبفضل ذلك بقي أداء المديرية مهنياً وعلمياً ومؤثراً، وبقيت كوادرها موحدة في جميع المحافظات.

  إعداد: المكتب الصحفي




 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الخبر اليقين
تقييم الاضرار التي اصابت موقع ماري الاثري انهيار في احد البيوت بدمشق القديمة تقرير عن الحريق في العقار /174/ مأذنة الشحم تقرير اولي عن الحريق في العقار /148/ عمارة جوانية بدمشق القديمة التعديات في قرى جبل الزاوية بمحافظة ادلب موقع باقرحا في جبل باريشا بمحافظة ادلب، يتعرض للتخريب

المزيد ... More

عدد الزيارات من شباط 2014
10844939
مواضيع جديدة
بمشاركة سـورية اجتماع نقاط اتصال التراث العالمي في الدول العربية إعادة افتتاح المتحف الوطني في دمشق الاجتماع الإقليمي لتعزيز الأطر الإدارية والقانونية لحفظ التراث الثقافي إعادة افتتاح المتحف الوطني بدمشق

المزيد ... More