القائمة الرئيسة
Visits since Feb. 2014
10844624
Exclusive News
The reopening of the National Museum in Damascus Thwart attempts to smuggle antiquities into Jordan Discovery of a cave in Marmarita Visit of a delegation from DGAM to the ancient city of Bosra Expert of UNESCO visit to examine the implementation of the Hague Convention for the Protection of Cultural Property in the Event of Armed Conflict. Recent documentary photos of the archaeological site of Apamea

المزيد ... More

تل الحريري - ماري
22/02/2013 - عدد القراءات : 12743

ماري - صورة جوية
ماري - صورة جوية
الموقع:
تقع ماري (تل الحريري) على الضفة اليمنى لنهر الفرات وتبعد 12 كم عن البوكمال والحدود السورية العراقية و125كم عن دير الزور. يجري نهر الفرات إلى الشرق من الموقع على بعد 3 كم، إلا أن مجراه في العصور القديمة كان يحاذي أطراف المدينة التي كانت في تلك الفترة إحدى الممالك الهامة على نهر الفرات، لاسيما موقعها الاستراتيجي الذي يصل الخليج العربي بالبحر المتوسط، ومحطة هامة على الطريق التجاري بين بلاد الرافدين وبلاد الشام.
 
تتوزع داخل الموقع عدة تلال صغيرة ويرتفع التل المركزي الذي يحتوي على الأكروبول ما يقارب 15 م مقارنة مع المحيط الذي يحتوي على منشآت مدنية. يحيط بالمدينة سور لحمايتها وفي نفس الوقت كان لقرب نهر الفرات من الجانب الشمالي والشرقي دور دفاعي واقتصادي كبير.

تشير الأبحاث إلى أن تأسيس المدينة كان في الألف الثالث قبل الميلاد خلال عصر السلالات الباكرة، أما دمارها فكان وفقاً للمصادر التاريخية على يد حمورابي ملك بابل في عام 1760 ق.م.

البعثات العاملة في الموقع:
اكتشفت ماري صدفة في عام 1933 م عندما كانت مجموعة من البدو السوريين تبحث عن حجارة لتغطية قبر أحدهم فوق تل الحريري فعثروا على تمثال بحجم كبير لكنه مكسر. لفت هذا التمثال انتباه علماء الآثار مما دفعهم إلى المباشرة في تنقيب الموقع، وكان أول من قام بالتنقيب أندريه بارو الذي باشر بتنفيذ أسباره في نفس عام اكتشافها 1933 م، واستمر مديراً للحفائر حتى عام 1974 م، وتابع العمل من بعده جان كلود مارغيرون من عام 1979 م حتى عام 2005 م، حيث بدأت مرحلة جديدة من الأبحاث الأثرية في ماري بإدارة باسكال بيترلان، وتركزت الأعمال بشكل خاص على محيط مركز المدينة الضخم وعلى المدينة الشرقية.

السويات الأثرية والتاريخية:
تظهر في ماري أطوار مختلفة من الاستيطان، ويمكن إجمالها بما يلي:
-عصر السلالات الباكرة.
-الفترة الأكادية.
-فترة سلالة أور الثالثة.
-العصر البابلي القديم.
-العصر الكاشي.
-العصر الآشوري الحديث.
-الفترة السلوقية / البارثية.

لمحة تاريخية:
كانت المرحلة الأولى التي برزت فيها مدينة ماري مهمة جداً، وذلك في عصر السلالات الباكرة، العصر الذي ظهرت فيه دويلات المدن الأولى في الفترة ما بين2900-2500 ق.م، ثم جاءت الفترة الأكادية التي استمرت حتى قام نارام سين بغزو المدينة، بعد ذلك خضعت ماري لسلطة السلالة الثالثة لملوك أور ودعيت بفترة الشاكانكو، وأخيراً تأتي الفترة التي سيطر فيها الملوك الأموريون على المدينة (نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن الثامن عشر) وخلالها شهدت ماري فترة ازدهارها الثانية.

الدمار الذي طال ماري في العام 1760 وضع نهاية لوجودها كعاصمة لمملكة لعبت دوراً رئيسياً بين مدن الشرق الأوسط إلا أنها لم تهجر نهائياً بل قطنها فيما بعد عدد قليل من السكان في حقبة خانا (الكاشيين) بين القرنين الثامن عشر والسادس عشر ولم يبقَ إلا القليل القليل من آثارهم.

أما فيما يخص الحقبة الآشورية الوسطى فقد عثر على منشأة متوضعة في الركن الشمالي الغربي للتل وكذلك على مقبرة متوضعة بين أنقاض القصر الملكي الكبير تشهد على نوع من الغنى لسكان تلك الفترة. وأخيراً هناك مقبرة أخرى تعود إلى الحقبة السلوقية أو البارثية لكنها على العكس من الأولى تعكس حالة الفقر لسكان تلك الفترة.

المكتشفات الأثرية:
تنوعت المكتشفات الأثرية والمعالم العمرانية في مدينة ماري، ما بين مباني ملكية ودينية وجنائزية وعمارة سكنية، وتعتبر الخصائص المعمارية والفنية التي تم تبنيّها في ماري رافدية بامتياز، مع بعض الخصائص البسيطة ذات التأثيرات الفنية المتوسطية الغربية.

ماري - مخطط الموقع
ماري - مخطط الموقع
ومن بين مجموعة الآوابد والعمائر في المدينة يمكن ذكر ما يلي:
القصر الملكي (قصر زمري ليم):
شكّل القصر الملكي (المؤرخ بالألف الثاني ق.م) نموذجاً رائعاً عن العمارة الشرقية القديمة سواء من خلال تقنية البناء والتخطيط ومادة البناء التي تتكون بشكل رئيسي من اللبن أو من خلال التنظيم الداخلي وتوزيع حجرات القصر.

تبلغ مساحة القصر هكتارين ونصف ويضم ثلاثمئة غرفة وباحة. ويتألف من أجنحة للحريم وأخرى للإدارة وغرف للضيوف ومدرسة ومعبد خاص للقصر وورش حرفية بالإضافة إلى الحمامات والمطابخ والقاعات. يحيط بالقصر سور ضخم أبعاده 120-200م يوجد فيه باب وحيد في الشمال يرتفع على جانبيه برجان دفاعيان.

تعتبر قاعة جلوس الملك أهم القاعات حيث تحتوي على منصة منخفضة تدل على موضع العرش تقابلها مصطبة يتوضع عليها عرش الإله في إشارة إلى أن الملك يستمد وجوده من الإله حتى أن الزائر للقاعة ينحني لكي لا يقطع التواصل بين الملك والإله. زينت القاعة برسوم جدارية ملونة وسقف القصر مزين بطريقة هندسية فريدة اعتمدت نموذج الجملون المزدوج (السقف المائل).


ماري - القصر الملكي
يضم القصر باحات عديدة أهمها باحة سماوية سميت باحة النخيل، بسبب العثور على نخلة من الذهب بداخلها، حوت على عناقيد تمر من الأحجار الكريمة. تبلغ مساحة الباحة 33-49 م وهي مبلطة بآجر مربع ويتم من خلالها الوصول إلى مختلف أقسام القصر.

زينت جدران الباحة برسوم جدارية ملونة منها لوحة تمثل مشهد تنصيب الملك زمري ليم وهو ممسك بالعصا والحلقة تناوله إياهما الربة عشتار، يحضر الاحتفال ربتان ورب آخر بصفة كفلاء ويوجد في الحقل الثاني تحت الحقل الأول ربتا ينبوع محاطتان بأربعة أمواج وإلى جانب مشهد التنصيب يوجد قطعتان كبيرتان تمثلان تقديم أضحية برئاسة الملك الذي يتقدم بخطى ثابتة على رأس حاشية يصحبها كاهن يسوق الثيران المخصصة للتضحية.


يضم الجناح الخاص بأسرة الملك 23 غرفة متوضعة حول باحة ويعتبر السكن متواضع جداً وزود بالحمام والمطبخ ومخازن الطعام.

-المعابد الدينية:
حظيت عمارة المعابد في ماري بالاهتمام الأكبر وبنى سكان ماري معابد آلهتهم وفق طراز معماري مميز، وهي مشيدة من اللبن، ومن أهم المعابد المكتشفة:

ماري - الزقورة (صورة تخيلية)
-الزقورة:
تقع قرب القصر على أعلى مرتفع في المدينة، حيث شيدت فوق ست مصاطب على غرار زقورات بلاد الرافدين، ويعود تاريخ بناءها إلى فترة أور الثالثة 2100 ق.م.
 
م
ماري - معبد عشتار



معبد عشتار:

يقع على حافة المدينة الغربية، يحتوي على منصات لتقديم القرابين وعلى قاعة للهيكل تقام فيها طقوس العبادة وخصص المعبد لعشتار إلهة الحب والحرب في فترة ما قبل سارجون.
 
ماري - معبد شمش
ماري - معبد شمش





معبد شمش:

يقع في القسم الشمالي الشرقي من القصر ويتألف من باحة يحيط بها جدار ذو بروزات، وشيّد في فترة ما قبل سارجون.
 
ماري - معبد نينهور ساغ
ماري - معبد نينهور ساغ









معبد نينهور ساغ:

ويقع في الزاوية الشمالية الشرقية للقصر وشرقي معبد داغان، شيّد في الألف الثالث ق.م، ووسِّع في فترة لاحقة، حيث أضيف إليه بوابة بعمودين. وخصص للإلهة الحامية للأطفال.
 
ماري - معبد داغان
ماري - معبد داغان







معبد داغان:

شيد هذا المعبد في الألف الثاني ق.م جنوبي الزقورة، وقد سمي أيضاً بمعبد الأسود لوجود أسدين من البرونز عند المدخل، وعثر فيه على العديد من التماثيل والأسود الصغيرة، وخصص لعبادة الإله داغان الذي عبد في ماري وترقا.

ماري - معبد نيني زازا
ماري - معبد نيني زازا






معبد نيني زازا:

شيّد في فترة ما قبل سارجون وخصص لعبادة الإلهة عشتار.
 












اللقى الأثرية:
عثر في ماري على مجموعة كبيرة من اللقى أهمها:
ماري - رقيم مسماري
ماري - رقيم مسماري
الأرشيف الملكي:
يتألف أرشيف ماري من نحو 25 ألف رقيم طيني كتبت بالخط المسماري واللغة الأكادية. يشمل الأرشيف على وثائق اقتصادية وإدارية وسياسية، وقد غطيت الوثائق السياسية بأسود من البرونز حفاظاً على سريتها، وتقارير ورسائل ونصوص مختلفة تلقي الضوء على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والدينية في ماري وعلى علاقاتها السياسية والاقتصادية مع مجموعة الدول المجاورة.




ماري - نسر من اللازورد
كنز أور:
وهو عبارة عن جرة سليمة عثر بداخلها على خرزة من اللازورد بثمانية وجوه، كتب عليها بخط مسماري أنها هدية من ملك أور إلى إله ماري، ونسر برأس أسد ذيله من الذهب والعيون وبقية الجسم من اللازورد المحزز.










التماثيل:

عثر في ماري على مجموعة من التماثيل الهامة نذكر منها:
ماري- تمثال لمجي ماري
ماري - تمثال لمجي ماري

تمثال لَمجي ماري:

عثر على هذا التمثال في معبد عشتار (الباحة 20) ويعود إلى عصر السلالات الملكية الأولى وحتى بداية الفترة الأكادية (2460)، وهو مصنوع من الحجر الأبيض ارتفاعه 27,7سم ومحفوظ في متحف حلب. يحيط بشعر الرأس عصبة مضفورة ومعقودة من الخلف.







ماري - تمثال أورنينا
ماري - تمثال أورنينا














تمثال أورنينا:

عثر عليه في معبد نيني زازا ويعود إلى عصر السلالات الأولى (2645-2460 ق.م) مصنوع من حجر الجص ارتفاعه 26 سم، محفوظ في متحف دمشق، كتب على كتف التمثال اسم أورنينا تجلس متربعة فوق أريكة وقد فقد ذراعها. تدل وضعيتها على أنها تمسك ألة موسيقية شعرها مسبل فوق أذنيها على ظهرها.







ماري - ربة الينبوع
ماري - تمثال ربة الينبوع


تمثال ربة الينبوع:

عثر عليه في القصر الملكي طوله 1,42م وهو مصنوع من الحجر الكلسي ويمثل إمرأة ترتدي ثوباً عليه أسماك صاعدة وهابطة تسبح في مياه تفيض من إناء تمسكه الربة وزينت بالأساور والأطواق والأقراط.



















إعداد: ديما أشقر

المراجع:
مارغرون، جان كلود: السكان القدماء لبلاد ما بين النهرين وسورية الشمالية. تر: سالم سليمان العيسى، دار علاء الدين، ط 2، دمشق، 2006.
مرعي ،عيد: التاريخ القديم. جامعة دمشق، ط3، 2001.
ماتييف، ك: ماري حضارة مطمورة في الرمال. تر: يوسف الجهماني،  دمشق.

Butterlin, P:  Rapports préliminaires sur les campagnes 2005 et 2006 à Mari. in Akh Purattim 3.
Jean-Marie, M: Tombes et nécropoles de Mari, BAH, Beyrouth, MAM V, 1999.
Al Maqdissi, M: Pionniers et protagonistes de l archéologie syrienne, Damas, p.274, 2008.
Margueron, J.-C: Mari" métropole de l'Euphrate au IIIe et au début du IIe millénaire av. J.-C., ERC, 2004.
Nicolini, G:  Les ors de Mari, état de la recherche . Akh purattim 1, p. 165-174 2007.


 طباعة طباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

الخبر اليقين
تقييم الاضرار التي اصابت موقع ماري الاثري انهيار في احد البيوت بدمشق القديمة تقرير عن الحريق في العقار /174/ مأذنة الشحم تقرير اولي عن الحريق في العقار /148/ عمارة جوانية بدمشق القديمة التعديات في قرى جبل الزاوية بمحافظة ادلب موقع باقرحا في جبل باريشا بمحافظة ادلب، يتعرض للتخريب

المزيد ... More

عدد الزيارات من شباط 2014
10844623
مواضيع جديدة
بمشاركة سـورية اجتماع نقاط اتصال التراث العالمي في الدول العربية إعادة افتتاح المتحف الوطني في دمشق الاجتماع الإقليمي لتعزيز الأطر الإدارية والقانونية لحفظ التراث الثقافي إعادة افتتاح المتحف الوطني بدمشق

المزيد ... More